الشيخ محمد إسحاق الفياض
89
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
ومن هذا القبيل الشيكات التي يقدمها المستفيد إلى البنك وهي غير محولة عليه ابتداءً ، ويطلب منه تحصيل قيمتها عند الاستحقاق ودفعها اليه نقداً ، أو تقييدها في رصيده ، ويجوز للبنك اخذ عمولة لقاء هذه الخدمة ، كاتصاله بالمدين ومطالبته بالوفاء . نعم لو كانت الشيكات محولة على البنك ابتداءً من عميله الدائن ، لم يجز له أخذ عمولة على الوفاء بها ؛ لان البنك يصبح بموجب حوالة محرر الشيك عليه مدينا للمستفيد بقيمة الشيك ، باعتبار ان للمُحرر رصيداً دائناً فيه ، والتحويل من الدائن على مدينه نافذ من دون حاجة إلى قبول المدين ، الا إذا اشترط على الدائن في عقد القرض عدم الحوالة عليه ، وعملية الوفاء بالدّين وان توقفت على بذل جهد وانفاق عمل ، فلا يستحق المدين عليها عمولة . يتضح من ذلك ان بامكان البنك ان يأخذ عمولة على تحصيل الشيكات والكمبيالات إذا لم تكن محولة عليه ابتداءً ، ويمكن تخريج هذه العمولة من الناحية الشرعية بوجوه : الأوّل : أن تكون العمولة من باب أجرة المثل من دون أن تكون بينهما معاقدة على الأجرة المحدّدة . الثاني : أن تكون العمولة جعالة ، بتقريب ان المستفيد